السيد صادق الحسيني الشيرازي

414

ألف مسألة في بلاد الغرب

الجواب : هناك أدلة عديدة تدلّ على أنّ ولاية الفقيه « 1 » هي في الأمور الحسبية الخاصة ، وأمّا الأمور العامة التي ترتبط بالعباد والبلاد ، كالحرب والسلم والمعاهدات الدولية وما أشبه ، فالولاية لا تكون إلا لشورى الفقهاء المراجع ، ممّا يشكّل نوعا من الوقاية تجاه الأخطاء التي توجب الإضرار الكبيرة التي ترتبط بالدماء والأموال والنفوس وما أشبه ذلك ، ومما يؤدّي التفرد بها وعزل شورى الفقهاء عنها إلى تدمير البلاد ، وتأخّر المجتمع والأمة نحو الوراء ، وهو بالإضافة إلى أنّه واجب شرعي هو حل عصري وحضاري أيضا . أخلاقيات العمل السياسي السؤال ( 754 ) : في عالم اليوم حيث العمل السياسي يقترن مع الكذب والخداع والدجل ، هل يكون للمؤمن في ذلك سبيل ؟

--> ( 1 ) في التوقيع الشريف الصادر من الناحية المقدسة على ساكنها آلاف التحية والثناء : « أمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا » أي : المراجع « فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة اللّه عليهم » بهذا التوقيع الشريف أعطى الإمام المهدي ( سلام اللّه عليه وعجل اللّه تعالى فرجه الشريف ) الولاية للفقهاء المراجع ، وذلك في حدود الإفتاء ، والقضاء بين الناس ، وتصدّي أمور القاصرين وما شابه ذلك .